وإضافة {مُّسْتَقْبِلَ} و {ممطر} مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفاً للنكرة {بَلْ هُوَ} أي قال هود: بل هو ، ويدل عليه قراءة من قرأ {قَالَ هُود بَلْ هُوَ} {مَا استعجلتم بِهِ} من العذاب.
ثم فسره فقال {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير فعبر عن الكثرة بالكلية {بِأَمْرِ رَبِّهَا} رب الريح {فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مساكنهم} عاصم وحمزة وخلف أي لا يرى شيء إلا مساكنهم.
غيرهم {لاَّ ترى إِلاَّ مساكنهم} والخطاب للرائي من كان.
{كَذَلِكَ نَجْزِى القوم المجرمين} أي مثل ذلك نجزي من أجرم مثل جرمهم وهو تحذير لمشركي العرب.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: اعتزل هود عليه السلام ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلذه الأنفس ، وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة.
{وَلَقَدْ مكناهم فِيمَآ إِن مكناكم فِيهِ} "إن"نافية أي فيما ما مكنا كم فيه إلا أن"إن"أحسن في اللفظ لما في مجامعة ما مثلها من التكرير المستبشع ، ألا ترى أن الأصل في"مهما"ما ما"فلبشاعة التكرير قلبوا الألف هاء."