فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409471 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل}

أي أوّل من أرسل، قد كان قبلي رسل؛ عن ابن عباس وغيره.

والبِدْعُ: الأوّل.

وقرأ عكرمة وغيره"بِدَعاً"بفتح الدال، على تقدير حذف المضاف؛ والمعنى: ما كنت صاحب بدَع.

وقيل: بِدْع وبديع بمعنًى؛ مثلُ نصف ونصيف.

وأبدع الشاعر: جاء بالبديع.

وشيء بِدْع (بالكسر) أي مبتدَع.

وفلان بِدْعٌ في هذا الأمر أي بديع.

وقوم أبداع؛ عن الأخفش.

وأنشد قُطْرُب قولَ عديّ بن زيد:

فلا أنا بدع من حوادث تعتري ...

رجالاً غدت من بعد بؤسي بأسعد

{وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} يريد يوم القيامة.

ولما نزلت فرح المشركون واليهود والمنافقون وقالوا: كيف نتبع نبياً لا يدري ما يُفعل به ولا بنا، وأنه لا فضل له علينا، ولولا أنه ابتدع الذي يقوله من تلقاء نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به؛ فنزلت: {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] فنسخت هذه الآية، وأرغم الله أنف الكفار.

وقالت الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله، لقد بيّن الله لك ما يفعل بك يا رسول الله، فليت شعرنا ما هو فاعل بنا؟ فنزلت: {لِّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} [الفتح: 5] الآية.

ونزلت: {وَبَشِّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً} [الأحزاب: 47] .

قاله أنس وابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة والضحاك.

وقالت أم العلاء امرأةٌ من الأنصار: اقتسمنا المهاجرين فطار لنا عثمان بن مَظْعُون بن حُذافة بن جُمَح، فأنزلناه أبياتنا فَتُوفِّيَ، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب! إن الله أكرمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت