فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408682 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(12)

المجموعة الثانية من المقطع الأول وتمتد من الآية (12) إلى نهاية الآية (20) وهذه هي:

التفسير:

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ أي: السفن فِيهِ بِأَمْرِهِ أي:

بإذنه وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ أي: في المتاجر والمكاسب، وبالغوص عن اللؤلؤ

والمرجان، واستخراج اللحم الطري وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي: على حصول المنافع المجلوبة إليكم من الأقاليم النائية والآفاق القاصية وغير ذلك.

وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي: من الكواكب والشموس والأقمار، والجبال والبحار والأنهار وجميع ما تنتفعون به جَمِيعاً مِنْهُ قال ابن كثير: أي: الجميع من فضله وإحسانه وامتنانه. أي: من عنده وحده لا شريك له في ذلك. قال النسفي: أي سخّر هذه الأشياء كائنة منه أي: حاصلة من عنده إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي: لدلالات على الله وصفاته وأسمائه لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ دلّ هذا على أن هذا النوع من الآيات يعرفه الإنسان بمجرد الفكر وفي كتابنا (الله جل جلاله) تحدثنا عن ظاهرة العناية في هذا الكون، إذ إن كل ما فيه وجد بشكل ما لصالح الإنسان، فمن تفكر في هذا المعنى آمن وشكر. وقد ذكرت هاتان الآيتان ظاهرة العناية، وإذا كان استيعاب هذا المعنى يقتضي شكرا وإيمانا بالله واليوم الآخر بآن واحد، فإن هذا لم يخلق عبثا، فإن الآيتين الآتيتين تتحدثان عما ينبغي أن يقابل به المؤمنون الكافرين وعن سنة الله في

الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت