فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406960 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {وَالْكِتَابِ} الواو للقسم، و {الْكِتَابِ} مقسم به، وجواب القسم هو قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ} إلخ: وأما قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} فهو تعليل للجواب، وهو أحسن من جعل الجواب قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} وقوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ} جملة معترضة بين القسم وجوابه.

قوله: (القرآن) هذا أحد أقوال في تفسير الكتاب وهو أقواها، وعليه فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن في ليلة مباركة، وهذا من أبلغ الكلام الدال على غاية تعظيم القرآن، كما تقول للعظيم: أتشفع بك لك، وفي الحديث:"أعوذ برضاك من سخطك، ويعفوك من عقوبتك، وبك منك"وقيل المراد به في اللوح المحفوظ.

{أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}

قوله: {مِّنْ عِنْدِنَآ} صفة لأمراً.

قوله: {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} جملة مستأنفة قصد بها بيان حكمة الإنزال في ليلة مباركة وكونه آمراً.

قوله: {رَحْمَةً} مفعول لأجله، والعامل فيه: إما {أَنزَلْنَاهُ} وإما {أَمْراً} وإما {مُنذِرِينَ} وإما {يُفْرَقُ} وإما {مُرْسِلِينَ} وهو الأقرب، ويصح أن يكون منصوباً بفعل محذوف، أي رحمناهم رحمة، ويصح أن يكون حالاً من ضمير {مُرْسِلِينَ} أي ذوي رحمة، ويصح أن يكون بدلاً من {أَمْراً} .

قوله: {مِّن رَّبِّكَ} متعلق برحمة، وفيه التفات من التكلم للغيبة، لمزيد من الإرهاب والترغيب، فالإرهاب للكفار، والترغيب للمؤمنين.

قوله: {هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} تعليل لما قبله، وإن حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها، وهو ضمير فصل، و {السَّمِيعُ} خبر أول، و {الْعَلِيمُ} خبر ثان، وقوله: {رَبِّ} خبر ثالث كما قال المفسر، ففيه إشارة لهذا الإعراب.

قوله: (فأيقنوا) قدره إشارة إلى أن جواب الشرط محذوف، والجملة الشرطية معترضة بين الأخبار، فإن قوله: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} خبر رابع.

قوله: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ} بالرفع في قراءة العامة، على أنه بدل أو بيان أو نعت لرب السماوات والأرض فيمن رفعه، وقرئ شذوذاً بالجر والنصب، فالأول على أنه نعت لرب السماوات وفي قراءة من جره؛ والثاني على المدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت