فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406601 من 466147

وقال القرطبي:

{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) }

{يَوْمَ الفصل} هو يوم القيامة؛ وسُمِّيَ بذلك لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه.

دليله قوله تعالى: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ يَوْمَ القيامة يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 3] .

ونظيره قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} [الروم: 14] .

ف"يَوْمَ الْفَصْلِ"ميقات الكل؛ كما قال تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الفصل كَانَ مِيقَاتاً} [النبأ: 17] أي الوقت المجعول لتمييز المسيء من المحسن، والفصل بينهما: فريق في الجنة وفريق في السعير.

وهذا غاية في التحذير والوعيد.

ولا خلاف بين القرّاء في رفع"مِيقَاتُهُمْ"على أنه خبر"إنّ"واسمها"يَوْمَ الْفَصْلِ".

وأجاز الكسائي والفرّاء نصب"مِيقَاتهم".

ب"إن"و"يوم الفصل"ظرف في موضع خبر"إن"؛ أي إن ميقاتهم يوم الفصل.

قوله تعالى: {يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} "يَوْمَ"بدل من"يوم"الأوّل.

والمَوْلَى: الْوَلِيُّ وهو ابن العمّ والناصر.

أي لا يدفع ابن عم عن ابن عمه، ولا قريب عن قريبه، ولا صديق عن صديقه.

{وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي لا ينصر المؤمن الكافر لقرابته.

ونظير هذه الآية: {واتقوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} [البقرة: 8 4] الآية.

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله} "مَنْ"رفع على البدل من المضمر في"يُنْصَرُونَ"؛ كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان.

أو على الابتداء والخبر مضمر؛ كأنه قال: إلا من رحم الله فمغفور له؛ أو فيغني عنه ويشفع وينصر.

أو على البدل من"مَوْلًى"الأول؛ كأنه قال: لا يغني إلا من رحم الله.

وهو عند الكسائي والفرّاء نصب على الاستثناء المنقطع؛ أي لكن من رحم الله لا ينالهم ما يحتاجون فيه إلى مَن يغنيهم من المخلوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت