فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405903 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير النسفي:

سورة الدخان

(إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6)

وقد وصف الرحمة بالإرسال كما وصفها به في قوله {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} [فاطر: 2]

والأصل إنا كنا مرسلين رحمة منا فوضع الظاهر موضع الضمير إيذاناً بأن الربوبية تقتضي الرحمة على المربوبين.

(إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ(34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35)

والإشكال أن الكلام وقع في الحياة الثانية لا في الموت، فهلا قيل: إن هي إلا حياتنا الأولى؟ وما معنى ذكر الأولى كأنهم وعدوا موتة أخرى حتى جحدوها وأثبتوا الأولى؟

والجواب أنه قيل لهم إنكم تموتون موتة تتعقبها حياة كما تقدمتكم موتة قد تعقبتها حياة وذلك قول تعالى: {وَكُنتُمْ أمواتا فأحياكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] فقالوا: {إن هي إلا موتتنا الأولى} يريدون ما الموتة التي من شأنها أن يتعقبها حياة إلا الموتة الأولى فلا فرق إذاً بين هذا وبين قوله {إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} [الأنعام: 29] في المعنى.

ويحتمل أن يكون هذا إنكاراً لما في قوله: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين} [غافر: 11] .

(لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى ...(56)

{لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا} أي في الجنة {الموت} ألبتة {إِلاَّ الموتة الأولى} أي سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا.

وقيل: لكن الموتة قد ذاقوها في الدنيا. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت