[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي صفح)
نظر إِليه بصَفْح وَجهه، ويصُفْح وجهه.
وضربته على صَفْحِهِ وصَفْحَته: على جَنْبِه.
وجلا صَفْحَتَيْ السّيف، وكتب فِي صفحتى الورقة.
وتصفَّح الشئَ: تأَمّله، ونظر فِي صَفَحاته.
وتصفَّح القومَ: نظر فِي أَحوالهم، ونظر فِي خِلالهم هل يرى فلانًا.
وصَفَحْتُ عنه: أَعرضت عن ذنبه وعن تثريبه.
وهو أَبلغ من العفو، (وقد) يعفو الإِنسان ولا يَصفح.
وصفحت عنه: أَوْلته صفحةً جميلة.
وقوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} أَمْرٌ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أَن يخفِّف على نفسه كُفر من كفر؛ كما قال: {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} .
ومن المجاز قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً} .
وقوله: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} أَمْر للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالتَّجاوز عن جنايات المؤمنين.
وقوله: {وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ} إِشارة إِلى الآباءِ والأَزواج بالعفو عن الأَولاد والعِيال.
وقوله تعالى: {وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ} إِشارة إِلى أَبى بكر الصّدّيق رضي الله عنه بالتجاوز عن ذنْب مِسْطح بن أُثَاثة فيما أَخطأَ من الخوض فِي حديث الإِفْكِ. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 421 - 422}