[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي السبيل)
وهو الطَّريق السّهل، جمعه سُبُل وسُبْل.
يذكَّر ويؤنَّث.
قال تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} ، وقال جلّ ذكره: {قُلْ هذه سَبِيلِي} أَى مَحَجّتى وسنَّتى وطريقي.
وقوله تعالى: {يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً} ، أَى سببًا ووُصْلة.
قال جرير:
*أَفبعد مقلتكم خليلَ محمّدٍ * ترجو القُيونُ مع الرّسول سبيَلا*
أَى سببًا ووُصْلةً، أَى يا ليتنى سلكت قصده ومذهبه.
وقوله تعالى: {وَابْنَ السَّبِيلِ} ، قال ابن عرفة: هو الضَّيف المنقطع به، يُعطَى قدرَ ما يتبلّغ به إِلى وطنه.
وقيل: ابن السّبيل: المسافرُ البعيد عن منزلة، ونسب إِلى السّبيل لممارسته إِيّاه.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أَى طريق واضحٍ بيّن، يعني مدائن قومِ لوط.
وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} ، كان أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُميين - يعني العرب - حرمة أَهل ديننا، وأَمالُهم تحِلّ لنا.
وقوله تعالى: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} ، يعني سبيل الولد.
وقيل: تعرضون للنَّاس فِي الطريق لطلب / الفاحشة.
قال ابن عباد: السَّبيلة: السبيلُ، والسابلة: أَبناء السّبيل المختلفون فِي الطُّرقات، جمع سابل، وهو سالك السّبيل.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} يعني به طريق الحقّ، لأَنَّ اسم الجنس إِذا أُطْلِقَ يختصّ بما هو الحقّ، وعلى ذلك: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} .
ويستعمل السّبيل لكلّ ما يتوصّل به إِلى شيء خيرا كان أَو شرًّا.
وقوله تعالى: {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ} يعني طريق الجنَّة قال الشاعر:
*إِذا لم يُعِنْك الله فيما تريده * فليس لمخلوقٍ إِليه سبيل*
وقال:
*سبيل الموت منهج كلّ حيّ * وداعِيهِ لأَهل الأَرض داعى*