سورة الشورى
{حم * عسق} هذه الأحرف رمز الله مع حبيبه صلى الله عليه وسلم يخبره بهن من كان أهله من سر الذات والصفات والأفعال الحاء رمز الحياة الأزلية والميم رمز محبة القديم والعين رمز عينيه ذاته وعلمه القديم وعيانه لأهل العيان والسين رمز سره وسر سره وغيبه وغيب غيبه وسنا سبحات وجهه وكشفه لأهل الكشوف والقاف عن قديمية وجوده وقوله القديم الذي منه بدا العالم وأدم بالحاء الحياتى أحيا قلوب العارفين حين تحلى منها حياته لها وبالميم المحيى بملك الأرواح المحبين بحلاوة محبته التي برقت سناها في عيونها ثم بسر الحرفين ورمز النعتين حمى أسرار الواصلين عن خطرات الريب وكاشف لها أسرار الغيب ومن العين عاين ذاته وصفاته للعالمين به وبأوصافه ونعوته والسين سار سنا برقه سبحانه في أسرار السابقين والقاف ظهر قاف كبرياء قدم ذاته وقيوميته صفاته للقائمين به في قربه عند ظهور قيامه عليهم وافهم أن الحروف على اوائل السور رموز الحق اخفى أسرارها عن غير أهلها ثم اخفى من تلك الخفيات هذه الأحرف على اوائل هذه السورة بان رفع عن السين نقوش الشين فأراد بالسين الشين وبيان حم عسق أي يحيى الأزلى وجمال الأبدي عشق العاشقون وانا عشيقهم وبرمز العشق اخاطبهم حتى لا يطلع على أحوالهم أهل الرسول فيهلكون لأن من بين العاشق والمعشوق ارتفع حشمة الربوبية وكلفة العبودية في مقام المشاهدة ثم اقسم الحق بهذه النعوت أي بحياتي يا حبيبى ومجدي وجمالي وملكي ومحبتى لك والأولياء امتك يا محب يا محمد بعلو شانى وعلمي المحيط وعزى وعيانى وعينى يا عارف يا عالم يا عالى الهمة يا عزيز وبسنائى وقدسى وسرمديتى وسبق وجودى على كل شيء بأوصاف سرى ويا سباق كل سابق بالشرف والفضل والتقدم ويا سباح بحر قدسى وانسى وقدمى وقيوميتى وقيامى على كل شيء وبقولى الحق وبقدرتى القديمة وبقضائى وقدرى وبعشقى يا عاشقى وبصدقى يا صادق أن هذه الإشارة قد اشرتها إليك كذلك اشرتها إلى أنبيائى قبلك وأوليائي وأهل خالصتى وذلك قوله {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} عزيز بعزى عززتك وعززت أوليائي وبحكمتى اصطفيتك واصطفيت احبائى واعطيتك واعطيتهم حكمى