فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402006 من 466147

وقال الفراء:

سورة (الزخرف)

{أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ}

قوله عز وجل: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ ...} .

قرأ الأعمش:"إن كنتم"بالكسر، وقرأ عاصم والحسن:"أنْ كنتم"بفتح (أنْ) ، كأنهم أرادوا شيئا ماضيا، وأنت تقول فِي الكلام: أأسُبَّك أن حرمتنى؟ تريد إذ حرمتنى، وتكسر إِذا أردت أأسبك إن حرمتنى، ومثله: {ولاَ يَجْرِمَنّكُمْ شَنآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكم} تكسر (إن) وتفتح.

ومثله: {فلعلَّك باخعٌ نفسك على آثارِهم} "إن لم يؤمنوا"، و"أن لم يؤمنوا"، والعرب تنشد قول الفرزدق.

أتجزع إن أذنا قتيبة حزتا * جهاراً، ولم تجزع لقتل ابن خازم؟

وَأنشدونى:

أتجزع أن بان الخليط المودّع * وجبل الصفا من عزة المتقطع؟

وفى كل واحد من البيتين ما فِي صاحبه من الكسر والفتح، وَالعرب تقول: قد أضربت عنك، وَضربت عنك إِذا أردت به: تركتك، وَأعرضت عنك.

{لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}

وقوله: {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ...} .

يقول القائل: كيف قال:"على ظهوره"، فأضاف الظهور إلى واحد؟

يقال له: إن ذلك الواحد فِي معنى جمع بمنزلة الجند والجيش والجميع، فإن قال:

فهلا قلت: لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحداً إذا أضفته إلى واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت