قال الآلوسي:
ومما قاله أرباب الإشارات في بعض الآيات: قال سبحانه: {لّتُنذِرَ أُمَّ القرى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: 7] قيل يشير ذلك إلى إنذار نفسه الشريفة لأنها أم قرى نفوس آدم وأولاده لأنه صلى الله عليه وسلم أول العالمين خلقاً ومنه عليه الصلاة والسلام نشأت الأرواح والنفوس ومن هذا كان آدم ومن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم، وقد أشار إلى ذلك سلطان العاشقين عمر بن الفارض بقوله على لسان الحقيقة المحمدية:
وإني وإن كنت ابن آدم صورة ... فلي منه معنى شاهد بأبوتي