قوله تعالى: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» .
هو إضراب على موقف المشركين الذين دعوا إلى أن يخرجوا من موقفهم العدائى للرسول - إلى المحاسنة والمودة، إن لم يكن لأنه رسول اللّه، فلأنه منهم، وهم قومه، وأولى الناس به - ولكنهم أبوا أن يستجيبوا لهذه الدعوة التي تأتيهم من جهة القرابة والنسب، بعد أن رفضوا الدعوة التي جاءتهم من قبل السماء، هدى ونورا.
فهاهم أولاء ماضون فِي كيدهم للنبيّ، وعدوانهم عليه، واتهامهم له بالكذب: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» .. فهذا هو كل ما استقبلوا به الدعوة الكريمة إلى المودة فِي القربى.