فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398455 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الشورى

(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ...(5)

أي: تكاد تشقق من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلالته. هذا قول جميع المفسرين.

وقيل: المعنى: تكاد السماوات يتشققن من أعلاهن من عظمة الله فيكون الضمير في {فَوْقِهِنَّ} على القول الأول يعود على الأرضين.

وعلى هذا القول الثاني يعود على السماوات.

وكان علي بن سليمان يقول: الضمير في {فوقهن} للكفار، أي: من فوق الكفار.

وهذا قول بعيد، لا يجوز في المذكرين من بني آدم:"رأيتهن".

وقيل: المعنى: يكاد السماوات يتفطرن من فوق الأرضين من قول المشركين وكفرهم.

{والملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض}

أي: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من المؤمنين.

وهذا اللفظ ومعناه الخصوص قاله السدي وغيره.

ولا يجوز أن يكون عاما فيدخل في ذلك الكفار لأنه تعالى قد قال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] فغير جائز أن يستغفر لهم الملائكة.

(فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ...(15)

أي: فإلى ذلك الدين يا محمد فادع الناس واستقم.

فاللام في"فلذلك"بمعنى"إلى"كما قال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] ، أي: إليها.

{واستقم كَمَآ أُمِرْتَ} أي: واستقم يا محمد على العمل بذلك الدين، واثبُت عليه كما أمرك ربك.

وقيل:"ذلك"بمعنى: هذا.

والتقدير: فلهذا القرآن فادع الناس يا محمد واستقم على العمل به كما أمرك ربك.

وقيل: اللام على بابها، والمعنى: ومن أجل ذلك الذي تقدم ذكره فادع إلى عبادة الله واستقم على ما أمرك ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت