قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حم(1) عسق (2)
قَالَ بَعْضُهُمْ: (حم) وهو اسم من أسماء اللَّه تعالى.
وقيل: هو اسم من أسماء القرآن.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (حم) . أي: قضى ما هو كائن. وقد ضعف هذا القول ابن عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
والصحيح من الأقوال: أن"حم"خبر مبتدأ محذوف، و"تنزيل الكتاب"خبره (مِنَ اللَّهِ) صفة الكتاب، والتقدير: هذا حم تنزيل الكتاب من اللَّه العزيز الحكيم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ في (حم. عسق) : عين عبارة عن عذابه، والسين عن المسخ، والقاف كناية عن القذف، يقول صاحب هذا القول: يخرج عين من الأرض فيها عذاب، ويمسخ رجل من هذه الأمة بالبادية فيقذفه الناس بالحجارة، واللَّه أعلم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ - وهو قول ابن عَبَّاسٍ -: (حم سق) على إسقاط حرف العين، ثم يقول: السين كل فرقة تكون، والقاف كل جماعة تكون.
وذُكِرَ: كان يعلم علي بن أبي طالب - كرم اللَّه وجهه - حساب العين، وكذلك ذكر في ابن مسعود وأبي - رضي اللَّه عنهما - و (حم سق) على طرح العين.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: العين عبارة عن العذاب، والسين عبارة عن سيكون، والقاف عبارة عن الوقوع، أي: قضى ما سيكون ذلك، واللَّه أعلم. وذكر عن جعفر بن مُحَمَّد بن علي - رضي اللَّه عنهم - قال: العين عبارة عن العذاب، والسين عبارة عن سيكون، ولم يفسر القاف وقال: عجب أو كلام نحوه، واللَّه أعلم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: العين عبارة عن علمه، والسين السلام، والقاف عبارة عن القدرة، وكذا محتمل.