{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء}
أي: بعثنا لهم نظراء من الشياطين اقترنوا بهم: {فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: حسّنوا لهم أعمالهم كلها، الحاضرة والمستقبلة. فالطرفان كناية عن الجميع، أو ما بين أيديهم من جرائم الدنيا، وما خلفهم من التكذيب بالمعاد. قال الشهاب: وتفسير أمور الدنيا بما بين أيديهم، لحضورها عندهم، كالشيء الذي بين يديك تقلّبه كيف تشاء، والآخرة بما خلفهم، لعدم مشاهدتها، كالشيء الذي خلفك، أو لكونها ستلحق بهم، وقد يعكس فيجعل ما بين أيديهم الآخرة؛ لأنها مستقبلة، وما خلفهم الدنيا لمضيّها وتركها كما مرّ قريباً.