قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ(13)
قوله: (عن الإيمان بعد هذا البيان) إشَارَة إلَى معنى الفاء والارتباط بما بعده. والْمَعْنَى
فإن داموا عَلَى الإعراض عنه الخ.
قوله: (فحذرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة) أشار به إلَى أن صاعقة
اسْتعَارَة مصرحة للعذاب الشديد؛ إذ الصاعقة قصفة رعد هائل معها نار لا تمر عَلَى شيء إلا
أتت عليه من الصعق وهو شدة الصوت وعذاب هَؤُلَاء المهلكين ليس بهذا بعينه في
الأكثرين فلا جرم أنه اسْتعَارَة في المشبه وفي بعض المشبه به كما ستقف عليه عَلَى أنه لم
ينقل إهلاك قريش بالصاعقة الحقيقية.
قوله: (وَقُرئَ «صعقة مثل صعقة عاد وثمود» وهي المرة من الصعْق أو الصعَق) من الصعْق
بسكون العين أو الصعَق بفتح العين كحذر كلاهما مصدر صعقته الصاعقة إذا أهلكته.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: كأنه صاعقة. قَالَ أبو زيد الصاعقة نار تسقط من أسماء في رعد شديد. وقيل هي قصفة
رعد انتقض معها شفة من نار. قوله من الصعْق والصعَق الأول بالسكون والثاني بالتحريك يقال
صعقته الصاعقة أي أهلكته فصعق صعقة أي مات إما بشدة الضرب أو بالإحراق.