قال - عليه الرحمة:
سورة فصلت
قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)
أفلح من عرف"بسم الله"، وما ربح من بقي عن"بسم الله"
من صحب لسانه"بسم الله"وصحب جنانه"بسم الله"كفى له شفيعا"بسم الله"إلى من يعيدنا بذكر"بسخم الله"
قوله جل ذكره: (حم تنزيل من الرحمن الرحيم)
بحقي وحياتي، ومجدي في صفاتي وذاتي .. هذا تنزيلٌ من الرحمن الرحيم.
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
بُيِّنَتْ آياتُه ودلالاتُه.
{وقُرْءَاناً عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} : الدليل منصوبٌ للكافة ولكنَّ الاستبصار به للعالِمين - دون المُعْرِضين الجاحدين.
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)
{بَشِيراً} : لِمَنْ اخترناهم واصطفيناهم.
{وَنَذِيراً} : لِمَنْ أقميناهم، وعن شهودِ آياتنا أعميناهم.
{فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} عند دعائنا إياهم، فهم مُثْبَتُون فيما أردناهم، وعلى ذلك (الوصف) عَلِمْناهم.
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)
قالوا ذلك على الاستهانة والاستهزاء، ولو قالوه عن بصيرةٍ لكان ذلك منهم توحيداً، فمُنُوا بالمَقْتِ لِما فقدوا من تحقيق القلب.
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)