قال - رحمه الله:
قَوْله تَعَالَى: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا}
رَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} قَالَ: بُنِيَ بِالْآجُرِّ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْنُوا بِالْآجُرِّ وَيَجْعَلُونَهُ فِي قُبُورِهِمْ"."
وقَوْله تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ سَبِيعٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ ثُمَّ قَرَأَ: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} الْآيَة.
وقَوْله تَعَالَى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} غُدُوًّا وَعَشِيًّا قَبْلَ الْقِيَامَةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}