{أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} .
قرأه العامة: بالهاء.
وقرأ ابن عامر: منكم بالكاف. وكذلك هو في مصاحفهم.
{وَآثَاراً فِي الأرض} فلم ينفعهم ذلك حين أخذهم الله {بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ} يعني من عذاب الله من واق ينفعهم ويدفع عنهم {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ الله إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إلى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُواْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ * فَلَمَّا جَآءَهُمْ بالحق مِنْ عِندِنَا قَالُواْ} يعني فرعون وقومه {اقتلوا أَبْنَآءَ الذين آمَنُواْ مَعَهُ} .
قال قتادة: هذا قتل غير القتل الأول، لأن فرعون كان أمسك عن قتل الولدان، فلما بُعث إليه موسى أعاد القتل عليهم.
{واستحيوا نِسَآءَهُمْ} ليصدوهم بقتل الأبناء واستحياء النساء عن متابعة موسى ومظاهرته {وَمَا كَيْدُ الكافرين} وما مكر فرعون وقومه واحتيالهم {إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ} لملائه {ذروني أَقْتُلْ موسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منّا {إني أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ} يغير {دِينَكُمْ} الذي أنتم عليه بسحر {أَوْ أَن} .
قرأ أبو عمر وأهل المدينة وأهل الشام وأهل مكة: وأن بغير ألف، وكذلك هي في مصاحف أهل الحرمين والشام.
وقرأ الكوفيون وبعض البصريين: (أو أن) بالألف، وكذلك هي في مصاحف أهل العراق.
وقال أبو عبيد: وبها يقرأ للزيادة التي فيها، ولأن (أو) ربما كانت في تأويل الواو، ولا تكون الواو في معنى أو.
{يُظْهِرَ فِي الأرض الفساد} .