وقال الشيخ أحمد عبد الكريم الأشموني:
سورة المؤمن (غافر)
مكية
إلَّا قوله: «إلاَّ الذين كفروا» الآيتين فمدني.
-كلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة.
-وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وستون حرفًا.
-وآيها: ثمانون وإحدى أو ثلاث أو خمس أو ست وثمانون آية.
{حم (1) } [1] بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة وهي قراءة العامة، وقرأ الزهري: برفع الميم خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر ما بعدها، ومنعت من الصرف للعلمية والتأنيث، أو العلمية وشبه العجمة؛ وذلك أنَّه ليس في الأوزان العربية: (فاعيل) بخلاف الأعجمية ففيها (قابيل وهابيل) ، وفي الحديث: «لكل شيء لباب ولباب القرآن الحواميم» ، وفيه عن ابن مسعود مرفوعًا: «من أراد أن يرتع في رياض مؤنقة من الجنة فليقرأ الحواميم» و (مؤنقة) بصيغة اسم المفعول من: التأنيق، وهو شدة الحسن والنضارة، ورأى رجل من أهل الخير في النوم سبع جوار حسان، فقال: لمن أنتن، فقلن: نحن لمن قرأنا، نحن الحواميم.
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} [2] كاف، إن جعل خبر «حم» ، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب، وكذا إن جعل تنزيل خبر مبتدأ محذوف، ولم يجعل ما بعده فيهما صفة له، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره الجار بعده.
{الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) } [2] جائز.
{الْعِقَابِ} [3] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة.
{ذِي الطَّوْلِ} [3] حسن، ومثله: «إلَّا هو» .
{الْمَصِيرُ (3) } [3] تام.
{كَفَرُوا} [4] حسن، أي: ما يجادل في إبطال آيات الله إلَّا الذين كفروا.
{فِي الْبِلَادِ (4) } [4] كاف.
{قَوْمُ نُوحٍ} [5] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «والأحزاب» معطوف على «قوم» .
{مِنْ بَعْدِهِمْ} [5] كاف عند أبي حاتم.
{لِيَأْخُذُوهُ} [5] حسن، أي: ليقتلوه.
{بالباطل} [5] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده (لام كي) .
{الْحَقَّ} [5] ليس بوقف لمكان الفاء.
{فَأَخَذْتُهُمْ} [5] حسن لاستئناف التوبيخ.
{عِقَابِ (5) } [5] كاف.
{أَصْحَابُ النَّارِ (6) } [6] تام، لا يليق وصله بما بعده؛ لأنَّه لو وصله به لصار «الذين يحملون العرش» صفة لـ «أصحاب النار» ؛ وذلك خطأ ظاهر فينبغي أن يسكت سكتة لطيفة.
{بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [7] جائز، ومثله: «ويؤمنون به» .
{لِلَّذِينَ آَمَنُوا} [7] كاف، ومثله: «وعلمًا» ، وكذا «الجحيم» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله، وحينئذ لا يوقف على «ذريّاتهم» ولا على «الحكيم» بل على «السيئات» .