قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَيُنَجِّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .
كما وَقَاهم - اليومَ - عن المخالفات، حماهم - غداً - من العقوبات، فالمتقون فازوا بسعادة الدارين؛ اليومَ عصمة، وغداً نعمة. اليومَ عناية وغداً حماية وكفاية.
قوله جلّ ذكره: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَئٍ} .
تدخل أكسابُ العباد في هذه الجملة، ولا يَدْخُل كلامُه فيه؛ لأن المخاطِبَ لا يدخل تحت الخطاب ولا صفاته.
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63)
{مَقَالِيدُ} أي مفاتيح، والمرادُ منه أنه قادر على جيمع المقدورات، فما يريد أَنْ يُوجِدَه أَوْجَدَه.
قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)
أي متى يكون لكم طَمَعٌ في أن أعبدَ غيره ... وبتوحيده ربَّني، وبتفريده غَذَاني، وبِشَرَابِ حُبِّه سَقَاني؟!. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 289 - 290}