فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388598 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

32 - {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} :

ذكرت الآية السابقة تخاصم المشركين عند الله يوم القيامة، إذ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم إني بلَّغت فكذبتم، واجتهدت في الدعوة فلججتم في الخصومة والعناد، فيعتذرون بما لا طائل تحته، وجاءت هذه الآية بعدها بيانًا لحكم الله عليهم وعلى غيرهم من سائر المكذبين للرسل.

والمعنى: لا أحد أشد ظلمًا، ولا أقبح افتراءً واختلافًا ممن اجترأ على مقام الأُلوهية، وكذب كل الله فادَّعى معه الشريك أو نسب له الولد، أو غير ذلك من أنواع الشرك، وَغَلَا في هذا وتجاوز مفاجئًا من غير رويَّة ولا تأَمُّل فكذَّب بالأمر الذي هو عين الحق،

وذات الصدق واليقين، ممَّا جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدعوة إلى توحيد الله، والقرآن الكريم الذي هو أقوى برهان، وأصدق بيان، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.

وقوله تعالى: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} بأسلوب الاستفهام الداخل على النَّفي لينفيه تقريرٌ وتأكيدٌ للجزاء الذي ينتظر هؤلاء المكذِّين، أي: أن في جهنم مثوى لهم أي: مقامًا متسعًا ومسكنًا دائمًا خالدًا جزاء ما افتروا على الله - سبحانه - وما سارعوا إليه من تكذيب رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ووضع الظاهر في قوله: {لِلْكَافِرِينَ} موضع الضمير أي: (لهم) لتسجيل الكفر عليهم وتأكيد استحقاقهم للخلود فيها لا ينفكُّون عنها ولا تنفكُّ عنهم.

33 - {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت