فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388291 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَانَا}

قيل: إنها نزلت في حُذَيفة بن المغيرة.

{ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ} قال قتادة: {عَلى عِلْمٍ} عندي بوجوه المكاسب، وعنه أيضاً {عَلَى عِلْمٍ} على خير عندي.

وقيل: {عَلَى عِلْمٍ} أي على علم من الله بفضلي.

وقال الحسن: {عَلَى عِلْمٍ} أي بعلم علمني الله إياه.

وقيل: المعنى أنه قال قد علمت أني إذا أوتيت هذا في الدنيا أن لي عند الله منزلة؛ فقال الله: {بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} أي بل النعم التي أوتيتها فتنة تختبر بها.

قال الفراء: أنث"هي"لتأنيث الفتنة، ولو كان بل هو فتنة لجاز.

النحاس: التقدير بل أعطيته فتنة.

{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون أن إعطاءهم المال اختبار.

قوله تعالى: {قَدْ قَالَهَا} أنث على تأنيث الكلمة.

{الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني الكفار قبلهم كقارون وغيره حيث قال:"إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْم عِنْدِي".

{فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} "ما"للجحد أي لم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئاً.

وقيل: أي فما الذي أغنى أموالهم؟ ف"ما"استفهام.

{فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} أي جزاء سيئات أعمالهم.

وقد يسمى جزاء السيئة سيئة.

{والذين ظَلَمُواْ} أي أشركوا {مِنْ هؤلاء} الأمة {سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} أي بالجوع والسيف.

{وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي فائتين الله ولا سابقيه.

وقد تقدّم.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يعلموا أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خص المؤمن بالذكر؛ لأنه هو الذي يتدبر الآيات وينتفع بها.

ويعلم أن سعة الرزق قد يكون مكراً واستدراجاً، وتقتيره رفعة وإعظاماً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت