فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389861 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ(68)

ثم بين - سبحانه - حال الناس عند النفخة الأولى والثانية فقال: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ.

والصور: اسم للقرن الذي ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله - تعالى - وحقيقته لا يعلمها إلا هو - سبحانه - وقوله فَصَعِقَ من الصعق بمعنى الموت أو بمعنى الصوت الشديد الذي يجعل الإنسان في حالة ذهول شديد حتى لكأنه قد فارق الحياة.

أي: ونفخ في الصور بأمر الله - تعالى - النفخة الأولى، فخر ميتا كل من كان حيا في السماوات أو في الأرض.

إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ له الحياة من أهلهما، قالوا: والمستثنى من الصعق جبريل وإسرافيل وميكائيل. ولم يرد حديث صحيح يعتمد عليه في تعيين من استثناء الله - تعالى -: من ذلك، فالأولى تفويض من استثناه الله من الصعق إلى علمه - عز وجل - .

ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى أي: ثم نفخ في الصور نفخة أخرى - وهي النفخة الثانية التي يكون بعدها البعث والنشور.

فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ أي: فإذا بهؤلاء الذين صعقوا بعد النفخة الأولى قيام من قبورهم، ينظرون حولهم بدهشة وحيرة ماذا يفعل بهم، أو ينظرون على أي حال يكون مصيرهم.

فالآية الكريمة تفيد أن النفخ في الصور يكون مرتين: المرة الأولى يكون بعدها الصعق والموت لجميع الأحياء، والنفخة الثانية يكون بعدها البعث والنشور وإعادة الحياة مرة أخرى.

والمراد بالأرض في قوله - تعالى -: بعد ذلك: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ..

أرض المحشر.

وأصل الإشراق: الإضاءة. يقال: أشرقت الشمس إذا أضاءت، وشرقت: إذا طلعت.

قال ابن كثير: وقوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها أي: أضاءت - الأرض - يوم

القيامة، إذا تجلى الحق - تبارك وتعالى - للخلائق لفصل القضاء.

والمراد بالكتاب في قوله - تعالى -: وَوُضِعَ الْكِتابُ صحائف الأعمال التي تكون في أيدى أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت