فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388805 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فقه التوبة من المعاصي)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } [الزمر: 53] .

وقال تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) } ... [المائدة: 39] .

المعاصي جمع معصية، والذنوب جمع ذنب، والذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأوامر الله ورسوله في ترك، أو فعل.

والذنوب قسمان:

صغائر .. وكبائر.

فالكبائر: ما توعد الله عليه بلعنة، أو غضب، أو طرد كالكفر والشرك، وقتل النفس المعصومة، والزنا والربا، والسرقة وقول الزور ونحو ذلك.

والصغيرة: ما دون ذلك من الذنوب.

وبعض الكبائر: قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر.

وجميع الصغائر: قد تكون كبيرة بحسب نية فاعلها، وتكرارها، وسروره بها، وقد يقترن بها من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وعدم الخوف، والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى مراتبها.

وأصل الذنوب تنبعث من أربع صفات في القلب:

صفات ربوبية: كالكبر والعجب، وحب المدح والثناء، والعز والغنى وطلب البقاء والاستعلاء.

وصفات شيطانية: كالحسد والبغي، والحيل والنفاق، والمكر والكيد، والأمر بالفساد والمنكر، والغش والخداع، والدعوة إلى البدع والضلال، ونحو ذلك.

وصفات بهيمية: كالحرص والشهوة والشره، ومن ذلك يتشعب الزنا والسرقة،

وأكل الأموال بالباطل، وجمع الحطام لأجل الشهوات.

وصفات سبعية: ومنها يتشعب الغضب والانتقام، والتهجم على الناس بالضرب، والشتم، والقتل، وأكل الأموال.

والذنوب والمعاصي نوعان:

أحدها: ذنوب بين العبد وربه كترك الصلاة والصوم، والواجبات الخاصة به من فعل محذور، وترك مأمور ونحو ذلك.

الثاني: ذنوب بين العبد والخلق كمنع الزكاة، وقتل النفس المعصومة، وغصب الأموال، وشتم الأعراض، وكل متناول من حق الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت