فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386836 من 466147

وقال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قول الله تبارك وتعالى: {تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله}

يعني: القرآن صار رفعاً بالابتداء، وخبره من الله تعالى.

أي: نزل الكتاب من عند الله {العزيز} بالنقمة {الحكيم} في أمره.

ومعناه: نزل جبريل بهذا القرآن من عند الله {العزيز الحكيم} وقال بعضهم: صار رفعاً لمضمر فيه.

ومعناه: هذا الكتاب تنزيل.

قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب} يعني: أنزلنا إليك جبريل بالكتاب {بالحق} {فاعبد الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} يعني: استقم على التوحيد، وعلى عبادة الله تعالى مخلصاً، وإنما خاطبه، والمراد به قومه.

يعني: وحدوا الله تعالى، ولا تقولوا مع الله شريكاً.

ثم قال: {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} يعني: له الولاية، والوحدانية.

ويقال: له الدين الخالص، والخالص هو دين الإسلام.

فلا يقبل غيره من الأديان، لأن غيره من الأديان ليس هو بخالص سوى دين الإسلام.

قوله عز وجل: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني: عبدوا من دونه أرباباً، وأوثاناً، {مَا نَعْبُدُهُمْ} على وجه الإضمار.

قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ} يعني: يقولون ما نعبدهم.

وروي عن عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، أنهما كانا يقرآن {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} قالوا: {مَا} بالياء، وقراءة العامة مَا نَعْبُدُهُمْ على وجه الإضمار، لأن في الكلام دليلاً عليه {نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} يعني: ليشفعوا لنا، ويقربونا عند الله.

ويقال: {لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} يعني: منزلة.

يقول الله تعالى: {إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} يعني: يقضي بينهم يوم القيامة {فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت