فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:
قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:
سورة الزمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله عزَّ وجلَّ: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
الرسالة: باب (البيان الخامس) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تبارك وتعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
الآية، فهذا عام لا خاص فيه، فكل شيء: من سماء، وأرض، وذي روح.
وشجر وغير ذلك، فالله خلقه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ(9)
الأم: فيمن تجب عليه الصلاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن غلب على عقله بعارض مرض، أي مرض
كان، ارتفع عنه الفرض في قوله تعالى: (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)
وقوله: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) الآية.
وإن كان معقولاً لا يخاطب بالأمر، والنهي إلا من عقلهما.
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يؤثر عنه - الشافعى - من الإيمان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفرض اللَّه على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما
حرّم اللَّه، وأن يغضي عما نهى اللَّه عنه، فقال: (فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) .
فذلك ما فرض الله جل ذكره على السمع، من التنزيه عما لا يحل له.
وهو عمله، وهو من الإيمان.
قال الله عزَّ وجلَّ: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(28)
الرسالة: باب (البيان الخامس) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه سبحانه: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأقام - اللَّه - عز وجل - حجته بأن كتابه عربي، في كل آية ذكرناها.
قال الله عزَّ وجلَّ: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ(62)
الرسالة: باب (البيان الخامس) :
انظر تفسير الآية / 5 من سورة الزمر فتفسيرهما واحد، ولا حاجة للتكرار.