فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384503 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

ثم قال عز وجل: {واذكر عِبَادَنَا إبراهيم}

فجعل العبد نعت إبراهيم خاصة، كأنه قال: واذكر عبدنا قرأ ابن كثير {واذكر عَبْدَنَا} بغير ألف وقرأ الباقون: {عِبَادِنَا} بالألف.

فمن قرأ عبدنا فمعناه: {واذكر عَبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ} فجعل العبد نعتاً لإبراهيم خاصة، فكأنه قال: {واذكر عَبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ} {و} اذكر {لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ} ومن قرأ {عِبَادِنَا} يعني: ما بعده مع إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، ويَعْقُوبَ {أُوْلِى الأيدى والأبصار} يعني: أولي القوة في العبادة، والأبصار.

يعني: ذوي البصر في أمر الله تعالى.

قوله عز وجل: {إِنَّا أخلصناهم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار} يعني: اختصصناهم بذكر الله تعالى، وبذكر الجنة، وليس لهم همّ إلا همّ الآخرة.

ويقال: معناه واذكر صبر إبراهيم، وصبر إسحاق، وصبر يعقوب، ولم يذكر صبر إسماعيل لأنه لم يبتلَ بشيء.

قرأ نافع {بِخَالِصَةٍ} بغير تنوين على معنى الإضافة.

وقرأ الباقون مع التنوين.

وروي عن مالك بن دينار أنه قال: نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا، وذكرها، وقد أخلصهم بحب الآخرة، وذكرها.

ومن قرأ {بِخَالِصَةٍ} بالتنوين، جعل قوله: {ذِكْرَى الدار} بدلاً من خالصة.

والمعنى: {إِنَّا أخلصناهم} بذكر الدار، والدار هاهنا دار الآخرة.

يعني: جعلناهم لنا خالصين، بأن جعلناهم يكثرون ذكر الدار، والرجوع إلى الله تعالى.

ثم قال عز وجل: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المصطفين الاخيار} يعني: المختارين للرسالة، الأخيار في الجنة.

ثم قال: {واذكر إسماعيل} قال مقاتل: واذكر صبر إسماعيل، وهو أشمويل بن هلفانا.

وقال غيره: هو إسماعيل بن إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت