وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الزمر
مكية إلا قل يعباد الّذين إلى آخر الثلاث [10 - 12] ، نزلت بالمدينة في وحشى وأصحابه، وهي سبعون واثنتان حجازى، وثلاث شامى، وخمس كوفى.
ص:
.... .... أمن ... خفّ (ا) تل (ف) ز (د) م سالما مدّ اكسرن
ش: قرأ ذو ألف (اتل) نافع، وفاء (فز) حمزة، ودال (دم) ابن كثير: أمن هو قانت [الزمر: 9] بتخفيف من على أنها موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام، [ويقدر معادل دل عليه] هل يستوى [الزمر: 9] ، أي: أمن هو موحد متنسك خاشع كمن [هو] مشرك مضل، أو الهمزة للنداء دخلت على المبهم، والمراد: النبي صلّى الله عليه وسلّم، أي: يا رسول الله قل لهم: هل يستوى العالم والجاهل؟.
والباقون بالتشديد على أنها من دخلت عليها «أم» المتصلة، [و] سكن أول المثلين بلا مانع؛ فوجب الإدغام، ورسمت موصولة لذلك.
وقرأ [ذو] (حقا) أول التالى: ورجلا سالما لرجل [الزمر: 29] بألف بعد السين وكسر اللام اسم فاعل من «سلم له» : خلص من الشركة فيه. والباقون [بكسر السين] وإسكان اللام وحذف الألف مصدر، يقال: سلم سلما وسلاما
وسلامة بمعنى: خلوص صفته - وإن قل - كرجل عدل وصوم، أي: سالم أو ذي سلم أو جعله نفس السلم مبالغة، وعليه صريح الرسم.
تتمة:
تقدم الوقف على يعباد الّذين ءامنوا [الزمر: 10] بالحذف إجماعا، ولكن الّذين اتّقوا [الزمر: 20] لأبى جعفر، وهاد [الزمر: 23] في الوقف.
[ثم كمل فقال] :
ص:
(حقّا) وعبده اجمعوا (شفا) (ث) نا ... وكاشفات ممسكات نوّنا
وبعد فيهما انصبن (حما) قضى ... قضى والموت ارفعوا (روى) (ف) ضا
ش: أي: قرأ [ذو] (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف وثاء (ثنا) أبو جعفر:
أليس الله بكاف عباده [الزمر: 36] بالجمع، على إرادة الأنبياء - عليهم السلام - ونبينا صلّى الله عليه وسلّم داخل [فيهم] ؛ فلذا رجع [إليه] الخطاب أو نبينا وأصحابه.
والباقون بالتوحيد على إرادة نبينا صلّى الله عليه وسلّم.
وقرأ [ذو] (حما) [البصريان] : هل هن كشفات ضرّه [الزمر: 38] وممسكات رحمته [الزمر: 38] بتنوين كاشفات وممسكات، ونصب ضره ورحمته؛ لأنهما جمع «كاشف» «وممسك» أنث لجريه على الأوثان فهو اسم فاعل بشرطه؛ فيعمل عمل فعله فنون تنوين المقابلة، ونصب ما بعده مفعولا به؛ أي:
هل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنى؟.
والباقون بحذف التنوين والجر على الإضافة اللفظية جوازا للتخفيف.