وقال تاج الدين اليماني:
سورة الزمر
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ أي: يغشى هذا مكان هذا من تكوير العمامة لأن التكوير: اللف واللي، ومنه كور العمامة يقال: كارها وكورها.
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: الإبل والبقر والضأن والمعز ذكور وإناث، والزوج: اسم لواحد معه آخر فإذا تفرد فهو فرد.
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ: البطن والرحم والمشيمة، وقيل: الصّلب والرحم والبطن.
فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ أي: أدخل المطر في الأرض كما تدخل اللؤلؤة في السلك، والسلك الخيط الذي ينظم فيه الخرز، فاتخذ له مسالك في الأرض كالعروق في الأجساد.
مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ أي: أخرج به زرعا ألوانه من حمرة وخضرة وصفرة وبياض.
ثُمَّ يَهِيجُ: الهيجان: تمام الجفاف.
ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً أي: فتاتا ودريسا.
مُتَشابِهاً مَثانِيَ: التشابه في المعاني الدالة على الصحة والإحكام والبناء على الحق والصدق وتناسب ألفاظه في التخير والإصابة، والمثاني: جمع مثنى بمعنى مردد ومكرر لما ثنى من قصصه وأخباره.
تَقْشَعِرُّ الاقشعرار: تقبض الجلد تقبّضا شديدا، ركّب من حروف القشع زيدت عليه الراء ليكون رباعيا دالا على زائد في المعنى.
مُتَشاكِسُونَ التشاكس والتشاحن: الاختلاف، ورجل شكس بالتسكين:
صعب الخلق، وقوم شكس مثل: قوم صدق - وحكى الفراء شكس وهو القياس.
اشْمَأَزَّتْ أي: انقبضت. تقول اشمأز الرجل اشمئزازا.
ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ التخويل: مختص بالتفضيل يقال: خوله إذا أعطاه على غير جزاء.
فِي جَنْبِ اللَّهِ الجنب: الناحية في الأصل. تقول: أنا في جنب فلان وناحيته
وفلان لين الجانب والجنب ثم قالوا فرط في جانبه أي: في حقه، والمراد في طاعة الله وعبادته.
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ تقول صعق الرجل صعقة وتصعاقا أي: غشي عليه والمراد في الآية مات.
زُمَراً: جماعة.
حَافِّينَ: محدقين من حف به إذا أحدق. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...