فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الزمر
الغريب: سورة الغُرَف.
الغريب: قوله تعالى: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ) إِنَّا أَنْزَلْنَا).
أي هذا تنزيل،"من الله"خبره، أي هو من الله، لا كما زعموا أن
محمداً - عليه السلام - تَقَوَّله، وقيل: معناه تنزيل الكتاب من الله فاعملوا به.
قوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا) ، بعد قوله: (( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ) بمنزلة
عنوان الكتاب وبيان ما في الكتاب.
قوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ) .
أي يقولون: مَا نَعْبُدُهُمْ.
الغريب: تقديره: وقال الذين اتخذو"، فهو رفع، لأنه الفاعل."
ومن الغريب:"وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ"مبتدأ،"يقول"المضمر حال،"إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ"خبره.
قوله: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) .
أي يغشي ويلف من تكوير العمامة، وكارّ لقَضار. وقيل: يكور أي
يزيد عن قولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور، وهو النقصان بعد الزيادة.
الغريب: يكور الليل موقوفاً على ظهور النهار، ويكور النهار موقوفاً
على دخول الليل.
قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) .
أي خلق آدم وأخرجكم من ظهره للميثاق ثم أعادكم فيه."ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا"حواء، وقيل:"ثُمَّ"تأتي مع الجملة دالاً على التقديم، نحو قوله:
(ثم اهتدى) ، وقوله: (ثم كان من الذين آمنوا) ، وقيل:"ثُمَّ"متصل
بالإخبار لا بالجعل، أي ثم أخبركم بأنه سبحانه جعل منها زوجها، أي من
ضلع من أضلاعه، وقيل: من بقية طينه.
الغريب: وهو أحسن الوجوه: خلقكم من نفس واحدة خلقها ثم جعل
منها.
قوله: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ)
قيل: أنزلها من الجنة، وقيل: معنى
"وَأَنْزَلَ"ها هنا خلق، وعبر عن الخلق بالإنزال ليدل على الرفعة.