فمنْ صافَحهُ فكأنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ عز وجل.
وقيلَ: يمينُه يُرادُ به - مع هذهِ القرائنِ المحتفة بهِ - محلُّ الاستلام والتقبيل.
وهو حقيقةٌ في هذا المعنى في هذه الصورةِ، وليسَ فيه ما يُوهم الصفَة الذاتية
أصلاً، بل دلالتُه على معناه الخاصِ قطيعة لا تحتملُ النقيضَ بوجهٍ، ولا
تحتاج إلى تأويل ولا غيرهِ.
وإذا قيلَ: فابنُ الفاعوسِ لمْ يكن من أهلِ هذا الشأنِ - أعني: البحثَ عن
مدلولاتِ الألفاظ؟
قيلَ: ولا ابنُ الخاضبة كانَ من أهلِه، وإن كانَ محدِّثًا.
وإنَّما سمعَ من ابنِ الفاعوسِ،
أو بلغَه عنه إنكارُ أن يكونَ هذا مجاز، لِما سمعَه من إنكارِ لفظِ
المجازِ، فحملهُ السامعُ لقصورهِ أو لهواه على أنَّه إذا كانَ حقيقةً لزمَ أن يكونَ
هو يدُ الربِّ عزَّ وجلَّ، التي هي صفتُه.
وهذا باطلٌ. واللَّهُ أعلم.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 222 - 226} .