ومن لطائف ونكات تفسير الشوكاني:
سورة الزمر
(وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ...(7)
وَإِنَّمَا رَضِيَ لَهُمْ سُبْحَانَهُ الشُّكْرَ لِأَنَّهُ سَبَبُ سَعَادَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَا قَالَ سبحانه (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) .
(قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14)
فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى التَّكْرِيرِ فِي قَوْلِهِ: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) وَقَوْلُهُ: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي) ؟
قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا بِتَكْرِيرٍ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ: إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ بِالْإِيمَانِ وَالْعِبَادَةِ، وَالثَّانِي: إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ أُمِرَ أَنْ لَا يَعْبُدَ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ.
(وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ...(67)
وَخُصَّ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَتْ قُدْرَتُهُ شَامِلَةً، لِأَنَّ الدَّعَاوَى تَنْقَطِعُ فِيهِ كَمَا قال سبحانه: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) وقال: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) .
(وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(69)
وَإِنَّمَا وُضِعَ الْكِتَابُ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ لِتَكْمِيلِ الْحُجَّةِ وَقَطْعِ الْمَعْذِرَةِ. انتهى انتهى {تفسير الشوكاني} ...