{قل} لهم يا محمد، لأهل مكة: {إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ} [ص: 65] أنذركم وأحذركم عقوبة الله.
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ} [ص: 65] وقل لهم أيضا: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [ص: 65] لخلقه.
{رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [ص: 66] الآية.
795 -أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، أنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ؛ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ»
{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ 67} أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ {68} مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ {69} إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ {70} [ص: 67 - 70]
وقوله: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} [ص: 67] يعني القرآن في قوله الجميع.
قال مقاتل: القرآن حديث عظيم، لأنه كلام الله عز وجل.
وقال الزجاج: قل النبأ الذي أنبأتكم به عن الله نبأ عظيم.
يعني ما أنبأهم به من قصص الأولين، وذلك دليل على صدقه ونبوته، لأنه لم يعلم ذلك إلا بوحي من الله تعالى.
{أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} [ص: 68] لا تتفكرون فيه فتعلموا صدقي في نبوتي.
يدل على صحة هذا المعنى قوله: {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى} [ص: 69] يعني الملائكة، إذ يختصمون يعني ما ذكر في قوله: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}