[البقرة: 30] إلى آخر القصة، {إِنْ يُوحَى إِلَيَّ} [ص: 70] ما يوحى إليَّ، {إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [ص: 70] قال الفراء: المعنى ما يوحى إليَّ إلا لأنني نبي ونذير.
مبين أبين لكم ما تأتون به من الفرائض والسنن، وما تدعون من الحرام والمعصية.
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ 71} [ص: 71 - 76]
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ} [ص: 71] متصل بقوله: إذ يختصمون فاعترض بينهما كلام، وما بعد هذا مفسر فيما مضى من [الحجر] .
{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص: 75] أي: لما توليت خلقه كما قال: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: 71] وهو مر.
{أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [ص: 75] استفهام توبيخ وإنكار، يقول: أستكبرت بنفسك حتى أبيت السجود لآدم؟ أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت عن السجود بكونك من قوم يتكبرون؟ وما بعد هذا مفسر فيما تقدم.
{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [ص: 84] انتصب الحق الأول على تقدير فبالحق، حذف الخافض ونصب كما تقول: والله لأفعلن، والحق الثاني يجوز أن يكون الأول وكرره للتأكيد، ويجوز أن يكون الحق منصوبا بأقول، كأنه قال: وأقول الحق.
وقرأ الكوفيون والحق رفعا وهو مبتد وخبره محذوف على تقدير الحق مني، كما قال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} [البقرة: 147] وهذا قول مجاهد، قال: يقول الله: الحق مني وأنا أقول الحق.
أقسم الله تعالى أن يملأ جهنم من إبليس وأتباعه وهو قوله: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} [ص: 85] الآية.
قل لكفار مكة: {مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} [ص: 86] على تبليغ الوحي والقرآن، من أجر مال تعطونيه، {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] أي: ما أتيتكم رسولا من قبل نفسي، ولم أتكلف هذا الإتيان بل أمرت به.