[ {ووَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ * إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ * فَقَالَ إنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْنَاقِ} 30 - 33]
وقرئ: (نعم العبد) على الأصل، والمخصوص بالمدح محذوف. وعلل كونه ممدوحًا بكونه أوابًا رجاعًا إليه بالتوبة، أو مسبحًا مؤوبًا للتسبيح مرجعًا له؛ لأن كل
قوله: (أوابًا رجاعًا إليه بالتوبة) ، هو الوجه الأول، وقوله:"أو مسبحًا مؤويًا للتسبيح"، هو الوجه الثاني في قوله تعالى: {والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 19] .
قال: وضع {أَوَّابٌ} موضع المسبح؛ لأن الأواب - وهو: التواب الكثير الرجوع إلى الله تعالى - من عبادته أن يكثر ذكر الله ويديم تسبيحه، والفرق بين هذه الآية والسابقة أن