فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382066 من 466147

وقال القرطبي:

{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) }

فيه أربع وعشرون مسألة:

الأولى: قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب} "الْخَصْم"يقع على الواحد والاثنين والجماعة؛ لأن أصله المصدر.

قال الشاعر:

وَخَصْم غِضابٌ يَنْفُضُونَ لِحَاهُمُ ... كنفضِ البَرَاذينِ العِرابِ المَخَالِيَا

النحاس: ولا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به هاهنا مَلَكان.

وقيل:"تَسَوَّرُوا"وإن كانا اثنين حملاً على الخصم، إذ كان بلفظ الجمع ومضارعاً له، مثل الركب والصحب.

وتقديره للاثنين ذوا خصم وللجماعة ذوو خصمٍ.

ومعنى:"تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ"أتوه من أعلى سوره.

يقال: تسوّر الحائط تسلّقه، والسور حائط المدينة وهو بغير همز، وكذلك السُّوَرُ جمع سورةٍ مثل بُسْرَةٍ وبُسَرٍ وهي كل منزلة من البناء.

ومنه سورة القرآن؛ لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى.

وقد مضى في مقدّمة الكتاب بيان هذا.

وقول النابغة:

ألم تَرَ أنَ اللَّهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دونها يتذبذب

يريد شرفاً ومنزلة.

فأما السؤر بالهمز فهو بقية الطعام في الإناء.

ابن العربي: والسؤر الوليمة بالفارسي.

وفي الحديث: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب:"إن جابراً قد صنع لكم سؤراً فَحَيَّهلاً بكم"والمحراب هنا الغرفة؛ لأنهم تسوّروا عليه فيها؛ قاله يحيى بن سلام.

وقال أبو عبيدة: إنه صدر المجلس، ومنه محراب المسجد.

وقد مضى القول فيه في غير موضع.

{إِذْ دَخَلُواْ على دَاوُودَ} جاءت"إِذْ"مرتين؛ لأنهما فعلان.

وزعم الفرّاء: أن إحداهما بمعنى لما.

وقول آخر أن تكون الثانية مع ما بعدها تبييناً لما قبلها.

قيل: إنهما كانا إنسيين؛ قاله النقاش.

وقيل: ملَكَين؛ قاله جماعة.

وعينهما جماعة فقالوا: إنهما جبريل وميكائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت