فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380181 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ)

تفسير المجموعة الأولى من المقطع الثاني

(فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) أي سلهم على سبيل الإنكار كيف ينسبون إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم، أليس هذا منتهى الحماقة والجهل، وسوء التقدير

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ أي كيف حكموا على الملائكة أنهم إناث وما شاهدوا خلقهم قال النسفي في تفسير قوله تعالى شاهِدُونَ حاضرون ثم قال: تخصيص علمهم بالمشاهدة استهزاء بهم، وتجهيل لهم لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدة، لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم، ولا بإخبار صادق، ولا بطريق استدلال، أو معناه أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس، لإفراط جهلهم، كأنهم شاهدوا خلقهم

أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ أي من كذبهم لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ أي صدر منه الولد وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قولهم قال ابن كثير: (ذكر

الله تعالى عنهم في الملائكة ثلاثة أقوال في غاية الكفر والكذب: فأولا جعلوهم بنات الله، فجعلوا لله ولدا - تعالى وتقدّس -، وجعلوا ذلك الولد أنثى، ثم عبدوهم من دون الله - تعالى وتقدّس - وكل منها كاف للتخليد في نار جهنم ثم قال تعالى منكرا عليهم

أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ قال ابن كثير: (أي أي شيء يحمله على أن يختار البنات دون البنين) قال النسفي: (وهو استفهام توبيخ)

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ هذا الحكم الفاسد أي أما لكم عقول تتدبرون بها ما تقولون

أَفَلا تَذَكَّرُونَ فترون في تذكركم أنكم بهذا تجعلون لله المقام الأدنى، ولأنفسكم المقام الأعلى، على حسب تصوراتكم وقيمكم

أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ أي حجة ظاهرة على ما تقولونه قال النسفي: (أي) أم لكم حجة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بنات الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت