قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وَهَارُونَ}
لما ذكر إنجاء إسحاق من الذبح، وما منّ به عليه بعد النبوّة، ذكر ما منّ به أيضاً على موسى وهارون من ذلك.
وقوله: {مِنَ الكرب العظيم} قيل: من الرق الذي لحق بني إسرائيل.
وقيل من الغرق الذي لحق فرعون.
{وَنَصَرْنَاهُمْ} قال الفراء: الضمير لموسى وهارون وحدهما؛ وهذا على أن الاثنين جمع؛ دليله قوله: {وَآتَيْنَاهُمَا} {وَهَدَيْنَاهُمَا} .
وقيل: الضمير لموسى وهارون وقومهما وهذا هو الصواب؛ لأن قبله"وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا".
و {الكتاب المستبين} التوراة؛ يقال استبان كذا أي صار بيِّناً؛ واستبانه فلان مثل تبيّن الشيء بنفسه وتبيّنه فلانٌ.
و {الصراط المستقيم} الدين القويم الذي لا اعوجاج فيه وهو دين الإسلام.
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين} يريد الثناء الجميل.
{سَلاَمٌ على موسى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}