فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377201 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ}

هو من قول الله تعالى للملائكة: {احشروا} المشركين {وَأَزْوَاجَهُمْ} أي أشياعهم في الشرك، والشرك الظلم؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فيحشر الكافر مع الكافر؛ قاله قتادة وأبو العالية.

وقال عمر بن الخطاب في قول الله عز وجل: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} قال: الزاني مع الزاني، وشارب الخمر مع شارب الخمر، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة.

وقال ابن عباس:"وَأَزْوَاجَهُمْ"أي أشباههم.

وهذا يرجع إلى قول عمر.

وقيل:"وَأَزْوَاجَهُمْ"نساؤهم الموافقات على الكفر؛ قاله مجاهد والحسن، ورواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب.

وقال الضحاك:"وَأَزْوَاجَهُمْ"قرناءهم من الشياطين.

وهذا قول مقاتل أيضاً: يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة.

{وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} أي من الأصنام والشياطين وإبليس.

{فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم} أي سوقوهم إلى النار.

وقيل:"فاهدوهم"أي دُلّوهم.

يقال: هديته إلى الطريق، وهديته الطريق؛ أي دللته عليه.

وأهديتُ الهديّةَ وهَديتُ العروسَ، ويقال أهديتها؛ أي جعلتها بمنزلة الهديّة.

قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} وحكى عيسى بن عمر"أَنَّهُمْ"بفتح الهمزة.

قال الكسائي: أي لأنهم وبأنهم، يقال: وَقفتُ الدابَة أقفها وَقْفاً فوقفت هي وقوفاً، يتعدى ولا يتعدى؛ أي احبسوهم.

وهذا يكون قبل السَّوق إلى الجحيم؛ وفيه تقديم وتأخير، أي قفوهم للحساب ثم سوقوهم إلى النار.

وقيل: يساقون إلى النار أولاً ثم يحشرون للسؤال إذا قربوا من النار.

"إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ"عن أعمالهم وأقوالهم وأفعالهم؛ قاله القرظي والكلبي.

الضحاك: عن خطاياهم.

ابن عباس: عن لا إله إلا الله.

وعنه أيضاً: عن ظلم الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت