فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376792 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة الصافات

لما تضمنت سورة يس من جليل التنبيه وعظيم الإرشاد ما يهتدي الموفق

باعتبار بعضه ويشتغل المعتبر به في تحصيل مطلوبه وفرضه، ويشهد بأن الملك

بجملته لواحد وإن رغم أنف المعاند والجاحد، أتبعها تعالى بالقسم على

وحدانيته فقال تعالى:"وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) "

(إلى قوله) وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) " (الآيات: 1 - 5) "

ثم عاد الكلام إلى التنبيه لعجيب مصنوعاته فقال تعالى:"إنا زينا السماء بزينة الكواكب"إلى قوله"شهاب ثاقب" (الآيات: 7 - 15) ، ثم أتبع بذكر عناد من جحد مع بيان الأمر ووضوحه وضعف ما خلقوا منه (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ(11)

ثم ذكر استبعادهم العودة الأخروية وعظيم حيرتهم وندمهم إذا شاهدوا ما به كذبوا، والتحمت الآي إلى ذكر الرسل مع أممهم وجريهم في العناد والتوقف والتكذيب على سنن متقارب وأخذ كل بذنبه وتخليص رسل الله وحزبه وإبقاء جميل ذكرهم باصطفائه وقربه، ثم عاد الكلام إلى تعنيف المشركين وبيان إفك المعاندين إلى ختم السورة. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 288 - 289} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت