فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376292 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة الصافات

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} وقال في هذه السورة: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} .

للسائل أن يسأل: عن قوله: {لَمَبْعُوثُونَ} أولا، وفيما بعده: {لَمَدِينُونَ} ، ولماذا اختلفا في المكانين؟ وإن كانا فيما يراد من تحقيق الإحياء بعد الموت سواء.

الجواب أن يقال: الأول حكاية ما قاله الكفار من إنكار البعث، والمبعوث: هو الذي يبعث من قبره ويحيا بعد موته، والمدين: هو المجازى بما كان من كسبه، والبعث قبل الجزاء، وهو يفعل من أجله، وحكاية الآخر الذي قال: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} إنما هي عند حصوله في النار، وهو الجزاء الذي أنكره لقوله تعالى: {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} فهذا المؤمن الذي حكى الله تعالى عنه قوله، وأنه أخبر عن قرينه في الدنيا بأنه كان ينكر أن يحيا ويدان بما صنع، هو الذي رآه {فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} فالتفريع على ما أنكر يقع إذا تحقق وحصل فيه من كفر، نعوذ بالله من عقابه.

الآية الثانية من سورة الصافات

قوله تعالى في أواخر قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت