فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378015 من 466147

وقال الخطيب الشربيني:

سورة الصافات

مكية وهي مائة واثنان وثمانون آية، وثمان مئة وستون كلمة، وثلاثة آلاف وثمان مئة وستة وعشرون حرفاً

{بسم الله} الذي له الكمال المطلق {الرحمن} الذي من رحمته العدل في الدارين {الرحيم} الذي لا يدنو من جنابه نقص واختلف في تفسير قوله تعالى:

{والصافات صفا} أي: وهو ترتيب الجمع على خط، فقال ابن عباس والحسن وقتادة: هم الملائكة في السماء يصفون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا تصفون كصفوف الملائكة عند ربهم"قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال:"يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف". وقيل: هي الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد، وقيل: هي الطير تصف أجنحتها في الهواء لقوله تعالى: {والطير صافات} (النور: (. واختلف أيضاً في قوله تعالى:

{فالزاجرات زجراً} فأكثر المفسرين على أنها الملائكة تزجر السحاب وتسوقه، وقال قتادة: هي زواجر القرآن تنهي وتزجر عن القبيح، واختلف أيضاً في قوله تعالى:

{فالتاليات ذكراً} فالأكثر أيضاً، أنهم الملائكة عليهم السلام يتلون ذكر الله تعالى، وقيل: هم جماعة قراء القرآن.

فإن قيل: قال أبو مسلم الأصفهاني: لا يجوز حمل هذه الألفاظ على الملائكة؛ لأنها مشعرة بالتأنيث والملائكة عليهم السلام مبرؤون من هذه الصفة. أجيب بوجهين:

الأول: أن الصافات جمع الجمع فإنه يقال: جماعة صافة ثم تجمع على صافات.

والثاني: أنهم مبرؤون من التأنيث المعنوي وأما التأنيث اللفظي فلا، وكيف وهم يسمون بالملائكة مع أن علامة التأنيث حاصلة.

تنبيه: اختلف الناس ههنا في المقسم به على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت