(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
فإن قيل: فكيف نظر نظرة في النجوم؟
قلنا: إنما قصد موافقتهم؛ لأنهم كانوا ينظرون في النجوم، ليتمكن من كسر الأصنام، فلا ينكرون عليه.
ومعنى قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} أي: سأسقم؛ لأن الإنسان لا يخلو من السقم.
وقيل معناه: إني سقيم عن عبادتها، فكان من المعاريض.
(فصل)
وقد أنكر جماعة من العلماء الكذب على إبراهيم وقالوا: الكذب قبيح على غير الأنبياء، فكيف على أصل الأنبياء؟
والجواب: إن هذا من المعاريض المندوب إلى مثلها, ولو بحث عمَّا قال إبراهيم لكان صدقًا.
فإن قيل: فما معنى امتناع الجبار عنها بقوله: هي أختي، ولو قال: زوجتي كان أمنع لها؟
فالجواب: إن من شرع ذلك الجبار أن من كان له أخت هي زوجته، وهو أحق بها من غيره، ولا تؤخذ منه قهرًا، فقال ذلك إبراهيم خوفًا على نفسه وظنًّا منه أن ينجيه ذلك. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...