فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379549 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً}

أكثر أهل التفسير أن الجِنّة هاهنا الملائكة.

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالوا يعني كفار قريش الملائكة بنات اللّه، جل وتعالى.

فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: فمن أمهاتهن.

قالوا: مخدّرات الجنّ.

وقال أهل الاشتقاق: قيل لهم جنّة لأنهم لا يُرَونَ.

وقال مجاهد: إنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجِنّة.

وروي عن ابن عباس.

وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال: إنما قيل لهم جِنة لأنهم خُزان على الجِنان والملائكة كلهم جِنّة.

"نَسَباً"مصاهرة.

قال قتادة والكلبي ومقاتل: قالت اليهود لعنهم اللّه إنّ اللّه صاهر الجنّ فكانت الملائكة من بينهم.

وقال مجاهد والسدي ومقاتل أيضاً: القائل ذلك كنانة وخزاعة؛ قالوا: إن اللّه خطب إلى سادات الجنّ فزوّجوه من سَرَوات بناتهم، فالملائكة بنات اللّه من سَرَوات بنات الجنّ.

وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة اللّه فهو النسب الذي جعلوه.

قلت: قول الحسن في هذا أحسن؛ دليله قوله تعالى: {إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العالمين} [الشعراء: 98] أي في العبادة.

وقال ابن عباس والضحاك والحسن أيضاً: هو قولهم إن اللّه تعالى وإبليس أخوان؛ تعالى اللّه عن قولهم علواً كبيراً.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة} أي الملائكة {إِنَّهُمْ} يعني قائل هذا القول {لَمُحْضَرُونَ} في النار؛ قاله قتادة.

وقال مجاهد: للحساب.

الثعلبي: الأول أولى؛ لأن الإحضار تكرر في هذه السورة ولم يرد اللّه به غير العذاب.

{سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} أي تنزيهاً للّه عما يصفون.

{إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} فإنهم ناجون من النار.

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)

فيه ثلاث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت