فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380754 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة (ص)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (ص وَالْقُرْآنِ)

اجتمع القراء على سكون الدال من (صاد) ؛ لأن صاد من حروف الهجاء،

وتقدير الدال الوقف عليها، ولا يجوز عندي غير هذه القراءة، وقد رويت (صَادِ) : أمر"من المصاداة. وليست بجيدة."

وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ(15)

قرأ حمزة والكسائي (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ) بضم الفاء.

وقرأ الباقون (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) بفتح الفاء.

قال أبو منصور: الفُواق - بضم الفاء - ما بين حلبتي الناقة.

وهما لغتان: فَواق، وفُواق.

ومعنى قوله: (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ) ، أي: مالها من رُجوع.

وسمي ما بين الحلبتين فُوَاقا؛ لأن اللبن يعود إلى الضرع بعد الحلبة الأولى فيرجع إليه.

وكذلك يقال: أفاق المريض من مرضه، أي: رجع إلى الصحة.

وأفاقت الناقة، اإذا رجع إليها لبنها بعد ما حُلبَتْ.

وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"العِيَادَةُ قَدْرُ فُوَاقِ نَاقَةٍ".

أي قَدْرُ العيادة كقدر ما بين الحلبتين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ(29)

روى الأعشى والكسائي والجعفي عن أبي بكر عن عاصم (لِتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ)

بالتاء، وتخفيف الدال، وتشديد الباء.

وقرأ سائر القرَّاء وحفص عن عاصم

(لِيَدَّبَّرُوا) بالياء وتشديد الباء والدال.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتَدَبَّرُوا) فهو في الأصل: لتتدبروا.

فحذفت إحدى التاءين، وتركت الدال خفيفة.

ومَنْ قَرَأَ (لِيَدَّبَّرُوا) فالأصل فيه ليتدبروا.

فأدغمت التاء في الدال، وشددت.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ(23)

حرك الياء حفص، والأعشى عن أبي بكرعن عاصم.

وأرسلها الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت