وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّيَ أَحْبَبْتُ(32)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو .
وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ(33)
روى البزّي بإسناده عن ابن كثير (بِالسُّؤقِ) مهموزًا .
ومثله: (وَكَشَفَتْ عَنْ سَأْقَيْهَا) .
وروى شبل وإسماعيل بن عبد اللَّه عنْ ابن كثير (بِالسُّوقِ) بغير همز .
وروى بعضهم عن أبي عمرو وعن ابن كثير"بِالسُّؤوقِ"بهمزة مضمومة
بعدها واو ، على (فُعُول) .
قال أبو منصور: أما ما روى البزِّي عن ابن كثير (بِالسُّؤقِ) مهموزًا ، فهو
عندي وهْمٌ .
ولا همز فيه ، ولا في (الساق) .
والقراء كلهم على أن لا همز فيه .
وأما ما روي لأبى عمرو عن ابن كثيرٍ (بالسُّؤوقِ) فللهمزة فيها وجه ؛ لأن
من العرب من يهمز مثل هذه الواو إذا انضمت .
والقراءة التي اتفق عليها قراء الأمصار (السُّوقِ) بغير همز .
ولا يجوز عندي غيرها .
وقيل: سوقٌ ، وسَاقٌ . كما يُقَال: لوبٌ ، ولابٌ .
وقال بعضهم: السُّوقُ: جمع السَّاقِ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ(24)
روى علي بن نصر عن أبي عمرو (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَاهُ) - خفيفة -
وقرأ سائر القراء وأبو عمرو معهم (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) بتشديد النون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَتَنَاه) بالتخفيف فالفعل للملكَيْن اللذين اختصما إلى داوود .
ومعنى فَتَنَاهُ: امتحناه في الحكم .
وَمَنْ قَرَأَ (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) بتشديد النون ، فالمعنى:
عَلِمَ داوودُ أنَّا فَتَنَّاهُ ، أي: امتحنَّاه بالملكين الذين احتكما إليه بأمرنا ، والفعل للَّه في (فَتَنَّاهُ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ(41)
قرأ يعقوب وحده (بنَصَبٍ وَعَذَابٍ) بفتح النون والصاد .
وروى هبيرة عن حفص (بنَصْبٍ) بفتح النون وسكون الصاد .
وقرأ الباقون وحفص (بنُصْبٍ) بضم النون وسكون الصاد .