فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380756 من 466147

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بنُصْبٍ) أو قرأ (بنَصَبٍ) فمعناهما واحد ،

وهو: التعب . مثل: الرُّشْدِ ، والرَّشَدِ . والبُخْل ، والبَخَل .

والعُدْم ، والعَدَم .

وَمَنْ قَرَأَ (بنَصْب) فإني أحْسَبُه وهمًا ، ولا أعرفه .

إنما يقال: نَصِبَ الرجلُ ينْصِبُ نَصبًا فهو نَصِب ، والنَصَبُ: الاسم ،

ومعنى قوله بنُصبٍ وَعَذَابٍ ، أي: بضُرٍّ في بدني ، وعذاب في أهلي ومالي ويجوز أن يَكون بضُرٍّ في بدني ، وعذاب فيه .

وقوله جلَّ وعزَّ: (بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ(46)

قرأ نافع وحده (بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ) مضافة .

وقرأ الباقون (بِخَالِصَةٍ) منونة .

قال أبو منصور: من نوَّن (بخَالِصَةٍ) جعل قوله (ذِكْرَى الدَّارِ) بدلاً من

خالصة ، ويكون المعنى: إنا أخلصناهم بِذَكْرَى الدارِ .

ومعنى الدار ها هنا: الدار الآخرة .

وتأويل قوله: إنا أخلصناهم ، أي: جعلناهم لنا خالصين ، بأن

جعلناهم يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرجوع إلى الله .

وقوله: (بخَالِصَة) اسم على (فاعلة) ، وضع موضع المصدر الحقيقي من أخلصنا .

وَمَنْ قَرَأَ (بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ) على الإضافة أضاف خالصة إلى ذِكْرَى ، وروي عن مالِك بن دِينَار أنه قال في قوله:

(إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ(46) ،

قال: نزع اللَّه ما في قلوبهم من حُبِّ الدنيا ، وذِكْرها ، وأخلصهم بحب الآخرة وذِكْرِه .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ(45)

قرأ ابن كثير وحده (وَاذْكُرْ عِبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ) على واحد .

وقرأ الباقون (عِبَادَنَا) على الجمع .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَبْدَنَا) جعل (إبراهيم) بدلاً منه .

ومن قرأ (عِبَادَنًا) جعل (إبراهيم) ومَن بعده من الأنبياء بدلاً من قوله (عِبَادَنَا) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ(53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت