وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
38 -سورة ص
أءنزل عليه الذكر من بيننا 8
قرأ الحلواني عن نافع وابن اليزيدي آنزل عليه الذكر بهمزة واحدة مطولة
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو أنزل بهمزة واحدة من غير مد
وقرأ الباقون بهمزتين وقد ذكرت الحجة في سورة البقرة
ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق 15
قرأ حمزة والكسائي ما لها من فواق بضم الفاء أي من رجوع
وقرأ الباقون بالفتح أي من راحة وقال الفراء هما لغتان
واذكر عبدنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولى الأيدي والأبصر 45
قرأ ابن كثير واذكر عبدنا إبراهيم واحدا وقرأ الباقون عبادنا جماعة وحجتهم أنه ذكر أسماءهم فقال إبراهيم وإسحق ويعقوب وهم بدل من قوله عبادنا وذلك أنه أجملهم ثم بين أسماءهم كقولك رايت أصحابك ثم تقول زيدا وعمرا ووجه إفراد عبدنا أنه اختصه بالإضافة على التكرمة له والاختصاص بالمنزلة الرفيعة كما قيل في مكة بيت الله وكما اختص بالخلة في قوله واتخذ الله إبراهيم خليلا
إنا أخلصنهم بخالصة ذكرى الدار 46
قرأ نافع إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار مضافا وقرأ الباقون بخالصة بالتنوين
من نون جعل ذكرى الدار بدلا من خالصة بدل المعرفة
من النكرة ويكون المعنى إنا أخلصناهم بذكرى الدار فموضع ذكرى جر ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعني ويجوز أن يكون رفعا بإضمار هي ذكرى كما قال تعالى قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار أي هي النار ومن لم ينون جعل خالصة مضافة إلى ذكرى كقولك اختصصت زيدا بخالصة خير فأراد بخالصة ذكر لا يشوبها شيء من رياء ولا غيره
هذا ما توعدون ليوم الحساب 53
قرأ ابن كثير وأبو عمرو هذا ما يوعدون بالياء وحجتهما أن الكلام أتى عقيب الخبر عن المتقين فأتبع ذلك فقال مفتحة لهم الأبواب وعندهم قاصرات الطرف أتراب 50 و52 فجرى الكلام بعد ذلك بالخبر عنهم إذ كان في سياقه ليأتلف الكلام على نظام واحد