وقرأ الباقون هذا ما توعدون بالتاء وحجتهما أن الخبر عنهم قد تناهى عند قوله أتراب ثم ابتدئ الكلام بعد ذلك بالخبر عن حكاية ما خوطبوا به نظير قوله يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ثم تناهى الخبر عنهم ثم جاء الكلام بعده على حكاية ما خوطبوا به فقال وأنتم فيها خالدون أي وقيل لهم
هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج 57 و58
قرأ حمزة والكسائي وحفص وغساق بالتشديد وكذلك في عم يتساءلون أي سيال وهو فعال من غسق يغسق أي ما يسيل من جلود أهل النار
وقرأ الباقون وغساق بالتخفيف وحجتهم أنه اسم موضوع على هذا الوزن مثل عذاب وشراب ونكال وفي التفسير أنه الشديد البرد
قرأ أبو عمرو وأخر من شكله أزواج بضم الألف وقرأ الباقون وغساق وآخر واحد
من أفرد فإنه عطف على قوله حميم وغساق وآخر أي وعذاب آخر من شكله أي مثل ذلك وحجته ما روي عن ابن مسعود أنه قال في تفسير قوله وآخر من شكله الزمهرير فتفسيره حجة لمن قرأ وآخر بالتوحيد لأن الزمهرير واحد فإن قيل لم جاز أن ينعت الآخر وهو واحد في اللفظ ب أزواج وهي جمع قيل إن الأزواج نعت للحميم والغساق والآخر فهي ثلاثة وحجة من قرأ أخر على الجمع أن الأخر قد نعتت بالجمع فدل على أن المنعوت جمع مثله قال سفيان لو كانت وآخر لم يقل أزواج وقال زوج وقال الزجاج من قرأ وأخر فالمعنى وأقوام أخر لأن قوله أزواج معناه أنواع
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعده من الأشرار أتخذنهم
سخريا أم زاغت عنهم الأبصر 62 و63